اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 6:06 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 7 فبراير 2014 - 3:49 مساءً

شُكرا مَارْكْ!

شُكرا مَارْكْ!

عيد ميلاد سعيد أيها الفضاء الأزرق في ذكراك العاشرة, وسلام موصول إليك يا مارك.

لقد استطاع هذا الشاب اليهودي الديانة والامريكي الجنسية أن يجسد واقعيا وعمليا ماجاء في القرآن لذى المسلمين: “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو…”, فقد صار باستطاعة وليد السوري أن يعلق على صورة صديقه إدريس المغربي والتي تجمعه مع صديقهما فيرناندو الارجنتيتي وهما في ضيافة صديقهم السينيغالي إسماعيلو نديبا في وقت كان يستضيف فيه كذلك صديقا آخر فرنسي إسمه ميشيل.

في هذا العالم الإفتراضي الذي حج إليه الناس أفواجا وفرادى من كل الاعراق والجنسيات، حتى صار قارة يسكنها أكثر من مليار نسمة حسب آخر الإحصائيات، هروبا من عالم آخر حقيقي أشد قسوة ومرارة, ففيه يمكن للفرد أن يقع على أصدقاء تجمعه معهم إهتمامات مشتركة فيحبهم دون أن يلتقيهم من قبل, فقط في الفيسبوك يمكن أن تُعِدَّ وجبة للغداء وتأخد لها صورة لتشاركها مع أصدقائك السبعمائة من كل انحاء العالم وعلى اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم ليضعوا عليها تعاليقهم وإعجاباتهم حتى قبل أن تبرد حرارتها, هنا فقط, يكون هامش الحرية أكبر عن نظيره في الواقع، فالتعبير عن الأفكار والميولات الفكرية أو السياسية يجد له مكانا وتفاعلا أكبر بين مرتاديه،  هنا على هذا الحائط الأزرق يكفي أن تعبر عن حزن أوفرح لتجد من يتفاعل معك عبر المواساة والتضامن او الفرح والسرور.

نجاح الفيسبوك راجع لاشتماله على كل ماتفرق في غيره, وقدرته على توحيد الناس على قضايا مختلفة, فمنه انطلقته أولى شرارات الحراك السياسي والإجتماعي الاخير والذي زلزل عروشا وأسقط أخرى, فمن صفحة خالد سعيد, الشاب المصري الذي توفي في أحد مخافر نظام مبارك, مثلا, خرجت أولى طلائع الجيوش التي قلبت عرش الفرعون, ومن يومها لم يهنأ لأرض النيل بال, وهكذا وقع مع دول عدة حيث شكل الفيسبوك فضاء للحشد والتعبئة.
مغربيا، وبما أن للمغرب جالية في الفيسبوك تقدر بخمس ملايين نسمة، كان للفيسبوك الفضل في بروز إعلام بديل وفعال أغنى الكثيرين عن متابعة القنوات العمومية, حيث استطاع أن يعري كل ما يراد إخفائه وأن يفضح كل ما يراد ستره, بالإضافة إلى إمكانية متابعة أخبار المسؤولين وكل المستجدات لحظة بلحظة مستجدا مستجد.
على صفحات هذا الفضاء تقلص حجم المغرب الجغرافي وذابت الحدود والمسافات, فالدار البيضاء اصبحت قرب العيون وتازة تحادي أكادير.
فكرة الفيسبوك فكرة هائلة شكلت قفزة تاريخية في مجال التواصل الإجتماعي, فشكرا مارك مرة أخرى.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات