اليوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 4:35 مساءً
أخر تحديث : الأحد 7 أكتوبر 2012 - 7:02 مساءً

سيدات 2012 : تكريم وجوه نسائية بارزة بأكادير

سيدات 2012 : تكريم وجوه نسائية بارزة بأكادير
قراءة بتاريخ 7 أكتوبر, 2012

قالت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية السيدة بسيمة حقاوي٬ يوم السبت 06 أكتوبر 2012 بأكادير٬ إن النهوض بأوضاع المرأة وتحسين وضعها في المشهد السياسي والاقتصادي كما في الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار يظل “مسؤولية مشتركة تستدعي إشراك الجميع”.

وأوضحت الوزيرة٬ خلال افتتاح ندوة حول “دور للمرأة المغربية في الساحتين السياسية والاقتصادية بعد الدستور الجديد” نظمت في إطار انعقاد الدورة الثالثة “ليوم السيدات”٬ أنه “مهما أصدرنا من تشريعات٬ لا يمكن لأي حكومة أن تدعي قدرتها على تنزيل كل هذه القوانين دون مشاركة باقي المؤسسات من جمعيات وهيئات مدنية وسياسية”.

وذكرت أن الدستور الجديد كرس فاعلية الحقوق الإنسانية بما فيها حقوق المرأة من خلال وضع عدد من الضمانات القانونية العميقة ومأسستها في أفق المساواة والمناصفة (لاسيما الفصل 19)٬ معتبرة أن المقاربة المغربية لهذا الموضوع “جعلتنا اليوم نصبح أملا بعدما كنا نموذجا٬ إذ كثيرة هي الدول التي تشد الرحال نحو المغرب لمحاكاة تجربته”.

وبخصوص التدابير التي اتخذتها الحكومة في أفق التنزيل الديمقراطي لمقتضيات الدستور المرتبطة بوضعية المرأة٬ أشارت الوزيرة إلى استحداث هيئة للمناصفة ومكافحة التمييز ومشروع قانون متعلق بمجلس الأسرة والطفولة فضلا عن الخطة الحكومية 2012 – 2016٬ التي أصبحت اليوم جاهزة لكونها ثمرة تراكم يعود إلى سنوات خلت.

ومن جهته٬ استحضر والي جهة سوس ماسة درعة وعامل عمالة أكادير إداوتنان السيد محمد اليزيد زلو ما حققته المرأة المغربية من مكتسبات في سياق الإصلاحات غير المسبوقة التي عرفتها المملكة٬ بدءا بمدونة الأسرة في 2004 إلى غاية المصادقة على دستور يوليوز 2011٬ مرورا بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وورش إصلاح منظومة القضاء وتعديل قانون الجنسية.

واعتبر أن تنظيم هذا اللقاء بجهة سوس ماسة درعة المعروفة بدينامية أهلها يمثل إشارة إلى المكانة المتميزة التي تحتلها المرأة في المشهد السياسي٬ لكن أيضا وأساسا كفاعل وازن في النسيج الاقتصادي اعتبارا للمساهمة المتميزة للمقاولات النسائية لاسيما في المقاولات الصغرى والمتوسطة.

ومن جانبه٬ أشار رئيس جهة سوس ماسة درعة السيد إبراهيم الحافيدي إلى أن هذه الدينامية المشهود بها للمرأة لا تتماشى مع مستوى تمثيليتها في الهيئات المحلية المنتخبة لكون هذا المجلس الذي يبلغ عدد أعضائه 110 أشخاص لا يضم ولو امرأة واحدة٬ علما أن نسبة النساء في مجموع الجماعات القروية والحضرية بالجهة لا تتجاوز 1 في المائة.

وهذا التوصيف هو ما جعل رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات السيد سعيد الضور يعتبر أن “إشكالية النهوض بوضعية المرأة المغربية تكمن في النظرة الدونية لها من طرف المجتمع الذي ينهل من ثقافة تغلب عليها العادات والتقاليد”‘ بالرغم من تشديد الدستور على تحقيق المناصفة واحترام حقوق المرأة وتمثيلها السياسي٬ لاسيما في الفصول 19 و 30 و 115 و 146.

وأضاف أن المرأة المغربية٬ المشهود لها بعمل سمته الجدية والدقة والصرامة في الإنجاز والمتابعة٬ واصلت رغم ذلك مسيرتها لتحتل مكانة رائدة في النسيج الاقتصادي الوطني من خلال إنشائها لمقاولات في مختلف القطاعات٬ مؤكدا أن المغرب يضم٬ حسب آخر الإحصائيات المسجلة في سنة 2009٬ ما لا يقل عن 24 ألف مقاولة نسائية.

ونفس الرأي أعرب عنه السيد خليل نزيه من المركز الجهوي للاستثمار حين ذكر بإطلاق دورات تكوينية٬ منذ سنتين٬ لفائدة النساء المقاولات أو النساء حاملات مشاريع في إطار حملة سميت “بينهن في الجهة”٬ مشيرا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في إخراج المرأة المقاولة إلى دائرة الضوء حتي تتمكن من الاستفادة من البرامج والخطط الحكومية الخاصة بدعم الاستثمار.

وتميز افتتاح هذا اليوم الدراسي بحفل تكريمي على شرف سيدات تمكن٬ كل واحدة في مجال اختصاصها٬ من تمثيل المرأة بشكل مشرف٬ ويتعلق الأمر بكل من نزهة الصقلي٬ وزيرة سابقة٬ و فاطمة شاهو (تاباعمرانت) العضو الإداري بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية٬ ومليكة العلمي صحافية بجريدة “ليكونوميست”٬ والحاجة ميمونة٬ مقاولة عصامية من جهة سوس استطاعت بفضل مثابرتها وإصرارها أن تعطي دفعة جديدة لمقاولة عائلية بعد وفاة زوجها.

وتتمحور أشغال هذه الندوة٬ التي ينشط فقراتها ثلة من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والإعلاميين من مختلف المشارب٬ حول مائدتين مستديرتين تتناولان مساءلة موقع المرأة في المشهد السياسي والاقتصادي٬ وواقع المقاولة بصيغة المؤنث كرافعة للتنمية الاقتصادية.

و م ع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات