اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 4:43 صباحًا
أخر تحديث : السبت 18 أغسطس 2012 - 2:13 مساءً

نعمة الأمن والمسؤولية المشتركة

نعمة الأمن والمسؤولية المشتركة

إبراهيم أزكلو

لا يختلف اثنان أن أعظم النعم على الكائن البشري وأحبها إليه في هدا الوجود هي نعمة الأمن والاستقرار لأنهما بكل بساطة أساس التنمية وازدهار الاقتصاد وراحة البال من كل هول أو كل ما يشوب الطمأنينة ، أما حين يغيب الأمن فلا عطاء ولا سكينة ولا سعادة والخوف والترقب هي السمة الغالبة على الوجوه يأتي المجرمون على اليابس والأخضر لإفساده الكل في خطر العرض الدين المال النسب والأولاد ،يعمل احدنا طيلة السنة فيأتي مجرم في ليلة واحدة فيسلب كل ما في حوزتنا إن كان حظنا من الاعتداء السلب فقط ،ويمكن أن يكون حظنا تشويه الوجه والسلب، وأحيانا أخرى السلب والمستشفى وقد يكون الأمر اكبر فيكون من تعرض للاعتداء منا في عداد المقتولين،وادا تعلق الأمر بفتاة أو امرأة ممن تعرضن للسلب فلن يكون بعيدا أن يكن معرضات للاغتصاب .

وحين تطفو على السطح حالة خطيرة من الإجرام من طرف عصابة كما وقع بحي ازرو ايت ملول حين حاولت عصابة مدججة بالسيوف السطو على وكالة بنكية أصبح الكل يتحدث عن الانفلات الأمني وتقاعس رجال الأمن في أداء مهامهم على أحسن ما يرام .دون الحديث عن جهات أخرى يمكن أن تساهم في إحلال الأمن والدود عنه مثل الجمعيات والمواطنين ، فانا لا أنكر أن المسؤولية الكبرى تقع على من وكلت بهم حماية الأرواح والممتلكات والأعراض من رجال الأمن والسلطة ومن يتوصل بالراتب الشهري من خزينة الدولة التي يعتبر ما بها من أموال، أموال المواطنين فحين تصرف إلى جهة ما قصد حماية الأرواح فلا بد أن تكون تلك الجهة قائمة بدورها كما يجب و تحاسب على التفريط ،فبعض المسئولين لا يتحركون إلا إلى مكاتب تدر عليهم غنيمة أما حين يتعلق الأمر بتوفير الحماية للمواطنين فتقاعس، وعجز، وكسل ،وخدلان ،ولا تسمع من مسئول امني إلا واش مات الضحية فادا مات الضحية فلن يكون أمام المسئول إلا أن يتصل بنقل الأموات لتودع الجثة في مستودع الأموات،أما ادا كان الضحية على فراش الموت أو يحتاج إلى مساعدة عاجلة فانتظرها من الله،وأشير إلى أن من بعض رجال الأمن مخلصين وفيين لعملهم لا يرضون بالذل والمهانة ولا يرضون أن تلطخ سمعتهم من اجل ورقة نقدية ديال 20 درهم ويكونوا حديث السكان بين سكان حي ازرو ، وأمثلة هؤلاء الدين يستحقون الثناء لتشجيعهم هو ضابط في الأمن يسمى العربي نوفلي رجل تقول عنه مصادر متعددة من جل الأحياء انه لا يرضى لنفسه أن يتوصل بدرهم من مجرم، يقتحم مواقع الإجرام واسواق المخدرات /secteur /بلغة البزنازة ،دون خوف من الخطر الذي يحدق به، ودون أن يخاف بأن يقول له احد إنني اشتريت منك السوق – سكتور – لان نفسه تأبى إلا أن تكون بجانب المواطنين وقد أشرت في هدا العمود الذي سميته بكل صدق إلى مجهودات هدا المخلص لمنحه شحنة أخرى معنوية للمضي قدما في خدمة الرسالة النبيلة التي انيطت به وهي رسالة الأمن.

وهدا لا يمنع أن أهاجمه أو انتقده أو انقص من قيمة خدماته ادا اخل يوما ما عن مبادئه المهنية ، وادا كانت المسؤولية الكبرى تقع عاتق رجال الأمن فان مسؤولية الجمعيات المدنية لا تقل أهمية عن دور رجال الأمن فالجمعيات التي منحها الدستور الجديد قوة اقتراحية ولها حق الترافع وتنصيب نفسا طرفا في ظاهرة عمومية تؤرق المجتمع ،فمن هدا المنطلق أتساءل لمادا لم تسطع مدينتنا أن تحظى بجمعية تناط بها حماية الشباب من أفات المخدرات بشتى أنواعها –قرقوبي وخدر الشيرا والكيف والماحيا و… التي يعتبر وقود الإجرام – تقوم الجمعية بتوعية الشباب بخطورة المخدرات الصحية والنفسية والاقتصادية والوقوف على حقيقة أسباب تعاطي شباب في مقتبل العمر لأنواع من السموم ،والإطلاع على مشاكلهم الخاصة والأسرية والبحث لها عن حلول قدر الإمكان و يكون كذلك من مهمة الجمعيات المذكورة متابعة مدى قيام المسئولين بدورهم للقضاء على مروجي المخدرات ، وعصابات الإجرام، وتحريك الاحتجاجات أثناء وجود ظاهرة تستوجب استئصالها، وفضح كل مسئول يتوصل براتب من طرف مروجي المخدرات ليترك له العنان ليهلك الحرث والنسل ،كما أن المواطن العادي وبمساندة من إخوانه يمكن أن يكون عونا في الحد من ظاهرة الإجرام والسرقة ،ادا تذكرنا أن اللصوص لا يلجون سوق هوارة لما يقوم به المواطنين من التصدي لهم بشتى الطرق حتى شاعت مقولة بان اللص الذي يدخل سوق هوارة لا يخرج منا حيا .كما اضرب هنا مثلا أخر لدور المواطن في خدمة أمنه فسكان حي تمرسيط حين اشتد عليهم الإجرام وتعرضت نساءهم للاعتداء والسلب قاموا حين لم يجدوا ادن صاغية لدى رجال الأمن بالحي بخطط محكمات عدة مرات، فالقوا القبض غلى مجرمين ارقوا مضاجعهم .

كم أتمنى أن نستدعى يوما من طرف شباب طموح غيور على أبناء بلدته وغيور على عرضه وممتلكاته لتأسيس جمعية في هدا المجال للتصدي لظاهرة المخدرات بأنواعها وظاهرة الإجرام بالخصوص ،جمعية تحسس و تراقب وتقوم الوضع وتشتكي وتستنكر ، وتحتج ،وأملنا في شباب المدينة والحي كبير .

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات