اليوم الإثنين 21 أغسطس 2017 - 1:59 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 6:03 مساءً

أرامل شهداء حرب الصحراء في بيان ناري

أرامل شهداء حرب الصحراء في بيان ناري
قراءة بتاريخ 1 أكتوبر, 2012

على اثر بيان سابق أصدره ابناء شهداء وأسرى والمفقودين والمتضررين من حرب الصحراء المغربية، والذي هددوا فيه بعرض اعضائهم البشرية للبيع في محاولة أخيرة للفت إنتباه الجميع إلى معاناتهم، اصدرت أرامل شهداء حرب الصحراء المغربية بياناً نرياً تعلن فيه عن بالغ قلقها من هاته الخطوة اليائسة التي أقدم عليها ابناؤهن ويطلبن إيصال صوتهن إلى المسؤولين لتدارك الأمر؛ فيما يلي نص البيان كاملاً :

عن تنسيقية المعطلين من أيتام شهداء وابناء والأسرى و المفقودين المتضررين من حرب الصحراء :
بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
عن القطاع النسائي لأرامل شهداء و مفقودي حرب الصحراء
تحت شعار
أزواجنا أستشهدوا ،وأبناؤنا شردوا:
                إذا كنا  ونحن على يقين بأن أزواجنا أستشهدو وتركونا في أياد غير أمينة قد سكتنا و تحملنا من الظلم والقهر والتهديد لعشرات السنين ما تنأى عن حمله الجبال، وتعرضنا للتحرش الجنسي على أبواب وزارة الداخلية وإدارة الدفاع ونحن في لباس الحداد مراعاة لنفسية قواتنا المسلحة التي كانت تخوض في تلك الأيام معارك ضارية، ولم نرد إحباط معنوياتها ،فإننا اليوم لا يمكن أن نتحمل فقدان أبنائنا لحياتهم وارتباطهم بالوطن الأم وانتمائهم له.
            و إذا كان  أزواجنا قد قتلوا بأياد خارجية،فأبناؤنا  منذ استشهاد و فقدان أزواجنا إلى اليوم لازالوا يتجرعون مرارة العطالة بسبب  ما حاصرتهم به كل الأجهزة الأمنية لسنين عبر تقاريرها  المغلوطة والمضللة  بشكل حال بينهم وبين حقهم في الشغل بتهمة حملهم صفة ابن شهيد، رغم أنهم حصلوا على أعلى الدبلومات وأعمارهم تتراوح مابين الثلاثين وما فوق الأربعين سنة،  بشكل أدى في السنوات الماضية الى ثلاثة حالات انتحار في كل من القنيطرة، زاكورة ومكناس تكتمت عليها الأجهزة المسؤولة،  دون إغفال ما تدخلنا فيه المصالح الاجتماعية للجيش من متاهات تحقيقات اجتماعية بالية تنتهي دائما إلى رفوف مكاتبها بالرباط لتتعفن هناك وتبقي شكاياتنا و أبنائنا دون نتيجة .
          فكما حرم أبناؤنا من أبائهم منذ نعومة أظافرهم ، فقد حرموا أيضا من صفة مكفولي الأمة التي تمكنهم من الشغل في شبابهم بالإدارات و المؤسسات العمومية ،ففي الوقت الذي  كان أزواجنا مرابطين في الجنوب الغربي دفاعا عن الصحراء و كنا نحثهم على القتال حتى الموت ،ماذا أنتم فاعلون الآن من أجل أيتامهم. فترك أبنائنا في الشارع نزع و سينزع عن قضيتنا الوطنية الأولى بعدها الأخلاقي والرمزي وسيفقد على إثرها المفاوض المغربي ماء وجهه أمام الأخر، فأوضاع شباب تندوف أفضل بكثير من الوضع المأساوي لأبنائنا الذين لم يجدوا حلا أخر غير عرض كليهم للبيع، وهنا نتساءل كيف ستكون نفسية  الجنود المغاربة وهم يرون مآل و مصيرأبناء رفاقهم في السلاح للدفاع عن وطن تنكر لتضحيات زملائهم؟.

وإذ نناشد  كافة شرفاء الوطن من المدنين و العسكريين لنطلب منهم محاولة ربط الاتصال بالقصر الملكي عبر الرسائل أوعبر الرقم الهاتفي التالي 0537760193،أو حسب أي طريقة أخرىمناسبة، أن يلتمسوا من القائد الأعلى التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة و مأساة أبنائنا- خصوصا المتقدمين في السن- ، بعيدا عن تحقيقات اجتماعية  مغلوطة ومضللة ،أوإحالتنا من جديد على متاهات مؤسسة الحسن الثاني لقدماء المحاربين أو المصالح الاجتماعية للجيش، لان هذه الجهات  التي لا تحمل في الحقيقة من وظيفتها إلا التسمية  تبقى عاجزة تماما عن الحركة، ولان وضع أبنائنا يتطلب حلا عاجلا .
              فإننا نحن أرامل شهداء  حرب الصحراء –القطاع النسائي-:

       إذ نعلن عن قلقنا على حياة فلذات أكبادنا الذين عرضوا أعضاءهم البشرية للبيع،  نلتمس منكم أفراد قواتنا المسلحة الملكية من ضباط وضباط الصف والجنود ،وكافة الأدرع الإستخباراتية للجيش المغربي و الغيورين من المطلعين على حقيقة أوضاعنا القيام بما يلزم لإيصال صوتنا كأرامل لرفاق دربكم في السلاح إلى رئاسة أركان الحرب العامة تفاديا لما يمكن أن يسئ لسمعة هذه المؤسسة .

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات