اليوم الأربعاء 23 أغسطس 2017 - 4:25 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 5 أكتوبر 2012 - 8:51 مساءً

برنامج ” دمى المغرب العربي ” بين الرفض و القبول لدى الجمهور المغربي

برنامج ” دمى المغرب العربي ” بين الرفض و القبول لدى الجمهور المغربي
قراءة بتاريخ 5 أكتوبر, 2012

يلاقي برنامج ” دمى المغرب العربي ” الذي تنتجه القناة التونسية الخاصة ” نسمة “، نجاحا كبيرا لدى الجمهور المغربي، بفضل دماه المغربية ومن بينها دمية الوزير الاول المغربي عبد الاله ابن كيران.

وفي بلد كالمغرب، كل القنوات التلفزيونية فيه تابعة للدولة والعديد من الممنوعات ما زالت قائمة، يبقى من شبه المستحيل مثلا تخيل دمية لشخصية الملك محمد السادس او أحد أفراد عائلته.

وفي هذا السياق فإن برنامج دمى المغرب العربي في صيغته التونسية والمستوحى من البرنامج الفرنسي الذي يحمل الاسم نفسه، فضل وضع عينه على رئيس الحكومة المغربية الاسلامي عبد الإله ابن كيران، ليسعد الجمهور المغربي الذي يشاهد مقتطفات منه على شبكة الانترنت.

ويقول معاد (39 سنة) الذي يعمل في القطاع المصرفي ان ” الدمية والصوت وطريقة الكلام تعكس بشكل جيد شخصية السيد ابن كيران، وغالبا ما اتابع هذا البرنامج وأنا أمام حاسوبي في المكتب “.

وقال صحافي من مدينة الدار البيضاء ” سيكون لنا نحن أيضا الدمى الخاصة بنا في المغرب، والأمر مسألة وقت. وفي انتظار ذلك سنشاهد ما يبثه التونسيون عنا “.

ويناقش الكثير من مرتادي الانترنت شخصية رئيس الوزراء المغربي بعدما تناقلت مواقع الأخبار المغربية مقاطع فيديو من برنامج ” دمى المغرب العربي “.

ويعلق أحد مرتادي موقع ” هيسبريس “، أول موقع من حيث عدد الزوار في المغرب ” أنا لست ضد هذه الدمى الساخرة، ولكن كنت أتمنى أن يكون مغاربة من داخل أو خارج المغرب هم من يحركها وليس التونسيون “.

ويقول تعليق مرتاد آخر ” تحية صداقة لهذه الدمى، التي تعكس مشاكلنا رغم أنها من صنع تونسي. تحية تقدي “.

وتعمل في المغرب حوالى عشر قنوات تلفزيونية من بينها قناة أمازيغية، لكنها خاضعة كلها للدولة.

ويرى عبد الوهاب الرامي الأستاذ بمعهد الصحافة في الرباط أن هذا النوع من البرامج يمكن ان يكون معديا عبر مواقع الانترنيت والشبكات الاجتماعية، خاصة وأن شخصية رئيس الوزرء المغربي وحسه الفكاهي يتناسبان مع فكرة برنامج الدمى.

ويعتبر الرامي ان ” ابن كيران الحقيقي يعرف نجاحا وشعبية كبيرين لدى المغاربة، لأنه يحكي دائما نكتا ومستملحات خلال خطبه وكلماته، تضحك الكثير من المغاربة “.

وظهر في تونس، بعد سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي، برنامجان تلفزيونيان خاصان بالدمى السياسية. أكثرها متابعة ذلك الذي تعرضه قناة ” التونسية “، وتوقف عن البث بعدما اعتقل مدير القناة نهاية آب/اغسطس.

أما قناة ” نسمة “، فقد غرم القضاء التونسي مديرها في أيار/مايو الماضي ب 1200 يورو بتهمة انتهاك المقدس، بعد بث القناة للفيلم الإيراني الفرنسي ” برسيبوليس ” الذي يحكي تجاوزات النظام الإيراني من خلال عيون طفلة صغيرة، وذلك بسبب مشهد اعتبر مسيئا للذات الالهية.

أ ف ب

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات