اليوم الثلاثاء 27 يونيو 2017 - 12:17 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 12 أغسطس 2012 - 12:40 صباحًا

واقع حال العمل الجمعوي بأزرو ، والحلول المقترحة

واقع حال العمل الجمعوي بأزرو ، والحلول المقترحة

لا يخفى على أحد الدور النبيل الذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني ، هذا الدور الذي يمكن تلخيصه في مهمتي التكوين والتأطير ، علاوة عن تقديم خدمات اجتماعية للمواطنين .

ويبقى هذا الدور محدود للغاية بأزرو ، وتفسير ذلك النظرة السلبية لدى الساكنة تجاه الجمعيات خصوصا الشباب منهم . وهي نظرة ساهم في ترسيخها بعض الفاعلين الجمعويين ، الذين سخروا الميدان الجمعوي لخدمة أجندتهم السياسية الضيقة ، هذا الاخير زكى موقف الشباب المحلي من العمل الجمعوي القاضي بعدم المشاركة في هذه الجمعيات التي لا تشجع على الابداع ولا تفتح أبوابها في وجه شباب يطمح في خدمة حيه.

ولعل المتتبع للساحة المحلية سيلاحظ التطور الحاصل في فترة من الفترات في عدد الجمعيات المحلية ، وهي في معظمها جمعيات شبابية أخذت على عاتقها مهمة نشر القيم النبيلة للعمل الجمعوي ، فاتحة الابواب امام كل من يسعى الى تقديم الجديد للحي ، معلنة القطع مع الممارسات اللاجمعوية التي جعلت من هذا الميدان مجالا للاسترزاق وممارسة السياسة . لكن سرعان ما تم الاعلان عن فشل هذه التجربة لما واجهته من صعوبات وتحديات . أهمها قلة وانعدام الدعم المادي لهذه الجمعيات الجديدة ، وما يشوب هذا الدعم من من محسوبية وزبونية وتصفية حسابات ، كثيرة هي الجمعيات التي تحصل على منح تتجاوز في بعض الاحيان 16000درهم ، رغم توقف انشطتها واغلاق مقراتها ، ومعيار حصولها على هذا الحجم من الدعم على حساب جمعيات اخرى ،هو قربها من الحزب المسير للمجلس البلدي لايت ملول ، في حين لا تتعدى المنح المخصصة للجمعيات النشيطة 5000درهم .

فالدعم المادي يلعب دورا اساسيا في استمرار نشاط الجمعيات ، الشئ الذي يستوجب اعتماد مبدأ الشفافية في توزيع المنح لا مبدأ الحزبية.

ومن العوائق كذلك النقص الحاد في الفضاءات العمومية التي تستغلها الجمعيات ، أزرو يتوفر الى حد الان على ثلاث فضاءات ، دار الحي بدوار العرب “مدخل أزرو” ، دار الحي بأسايس “وسط السوق” ، المركز النسوي بالحي الجديد . والملاحظ ان معظم الجمعيات تشتكي من بعد هذه الفضاءات عن مركز الحي ، كذلك أشير الى أن كل هذه الفضاءات لا تتوفر على التجهيزات الخاصة بالصوتيات ، إذ تتكلف الجمعيات بمصاريف اكتراء هذه التجهيزات التي تصل في اغلب الاحيان 300درهم ، ومن جهة أخرى فرض شروط قاسية “جدا” على الجمعيات التي تسعى الى استغلال فضاء المركز النسوي “الحي الجديد” ، والذي يبقى الى يومنا هذا مغلقا منذ ازيد من سنتين ، علما ان الفضاء تم تزويده بآلات الخياطة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هناك حلول عديدة من شأنها أن تساعد على تجاوز الوضعية الحالية للعمل الجمعوي بأزرو ، أهمها :

أولا : التعجيل بتأسيس اتحاد جمعيات أزرو للدفاع عن مشاكل المواطنين ، من شأن هذه الخطوة ان تعيد الثقة المفقودة بين المواطن والجمعية ، ومن شأنها كذلك تغيير النظرة السلبية عن الجمعيات ، خصوصا وأن دستور 1 يوليوز يمنح لجمعيات المجتمع المدني قوة اقتراحية لا يستهان بها ، يمكن لاتحاد جمعيات أزرو ان يقترح وانسجاما مع مقتضيات الدستور مشاريع تنموية مهمة بالمنطقة . كما يمكنه ان يدافع عن مشاكل الحي من خلال اصدار بيانات للرأي العام واعداد الشكايات والعرائض ،كالتنديد بظاهرة الانفلات الامني ، مشكل قلة وسائل النقل الى غير ذلك من المشاكل الكثيرة التي يعاني منها حينا.

ثانيا : الشفافية في توزيع المنح والزيادة من حجمها ، العديد من الجمعيات جمدت انشطتها لقلة الدعم المادي التي تحصل عليه من الجهات المسؤولة . لذلك وجب على هذه الجهات الرفع من حجم هذا الدعم ،ومراعاة مبدأ الشفافية في توزيع المنح لا مبدأ الحزبية ، وترك النعرات السياسية الضيقة جانبا . من خلال تقديم المنحة لمن يستحقها من الجمعيات بالنظر الى نشاطها و وجودها بالساحة المحلية.

مصطفى بومهاوت

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات