اليوم الإثنين 21 أغسطس 2017 - 1:54 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 27 أغسطس 2012 - 9:51 صباحًا

مهرجان تيفاوين 2012 : الجامعة القروية محمد خير الدين تعالج صورة القرية في السينما المغربية

مهرجان تيفاوين 2012 : الجامعة القروية محمد خير الدين تعالج صورة القرية في السينما المغربية
قراءة بتاريخ 27 أغسطس, 2012

ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان تيفاوين، اختار القيمون على الجامعة القروية محمد خير الدين في دورتها الثالثة، موضوع ” القرية في السينما المغربية ” محورا لأشغالها التي امتدت على مدار يومين، وعرفت مشاركة عدد من الباحثين والمهتمين بمجال السينما خصوصا والاعلام المرئي عموما (ذ أحمد بوغابة، ذ الحسن عمري، ذ أحمد الخنبوبي، ذ محمد باكريم، ذ يحي اليحاوي، ذ علي الزهيم، ذ عمر إد ثنين، ذ رشيد بوقسيم ، د أحمد أمل ) إلى جانب حضور من المهتمين والمتتبعين.


واستهلت أشغال الجامعة القروية بجلسة افتتاحية تم خلالها عرض تاريخ السينما المغربية من المرحلة الكولونيالية إلى اليوم، مع إبراز صورة المجال القروي في الانتاجات التي وظف فيها ودلالات ذلك. وتركزت العروض والمداخلات على تفكيك صورة القرية في السينما المغربية، حيث خلصت جل المداخلات إلى أن حضور القرية حتى اليوم يظل خاضعا للصور النمطية التي تجعل المجال القروي مفعولا به في إطار علاقة المركز المتمدن والمتحضر والهامش المتخلف المثقل بكل صور الازمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومن تم توظف القرية في السينما كفضاء منفر لا يتسع لأحلام الشخصيات المتفاعلة في الفيلم، مما يدفعها للهروب واللجوء الفردي والجماعي نحو المدينة حاملة ثقافتها و”سداجتها ” التي تعسر اندماجها في المدينة كفضاء للبحث عن الذات.

ومن زواية أخرى، قاربت المداخلات الخلفيات الايديولوجية والسياسية المتحكمة في تشكيل صورة القرية في السينما والاعلام المرئي عموما، حيث تبرز النظرة الدونية إزاء هذا المجال من خلال إظهار القرية كمصدر لكل الشرور والاثام ــ الازمات الاجتماعية والثقافية … ــ أو صورة مقلوبة تتغاضى عمدا عن مشاكل وأزمات القرية لتظهر جنة ومروجا ووجوها باسمة لا ترهقها هموم ولا أزمات.

وخلال اليوم الثاني من أشغال الجامعة القروية، تم تسليط الضوء على السينما الأمازيغية التي تحاول إعادة تشكيل صورة القرية خارج سلطة التنميط وأيديولوجيا النخبة، حيث يتحول الفضاء القروي مع النسخة الأمازيغية للسينما المغربية إلى بوح وكشف لخبايا المكان وهموم أهله من جهة ولثقافة وقيم أصيلة من جهة أخرى.


وقد تخلل أشغال الجامعة القروية عرض أفلام ومقاطع سينمائية تكمل العروض والمناقشات وتعززها، كم تم على هامش أشغال الجامعة القروية توقيع إصدارين، الأول هو كتاب : تافروات واملن : مؤهلات، ثقافة وذاكرة،

والثاني عبارة عن ديوان شعري للشاعر محمد فريد زلحوض بعنوان Mots dits Vains. هذا بالاضافة إلى تكريم عدد من الشخصيات التافرواتية الفاعلة في مجالات الثقافة والفن والاعلام.


وبخلاف أشغال الدورة للجامعة القروية التي نظمت السنة الماضية في إطار الدورة السادسة لمهرجان تيفاوين، والتي عرفت حضورا وإقبالا كبيرا، لم تحضى دورة هذه السنة بمتابعة وإقبال في مستوى الضيوف والاساتذة الحاضرين، وكذا المحتوى الغني للدورة الثالثة، حيث قدمت العروض أمام جمهور قليل العدد (وإن كان نوعيا من حيث وجود أساتذة وإعلاميين ومثقفين)،مما يطرح أسئلة حول مكانة الثقافة ( لدى المتتبع والجمهور) في المهرجان، ومدى نجاعة أساليب التواصل الموظفة لجذب اهتمام الجمهور الذي توجه القطاع الأكبر منه نحو السهرات الفنية والتجول في فضاءات المهرجان.

 

الحسين أصماد

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات